السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

197

مختصر الميزان في تفسير القرآن

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 87 إلى 89 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 87 ) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 88 ) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 89 ) بيان : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ، قال الراغب في المفردات : الحرام الممنوع منه إما بتسخير إلهي ، وإما بمنع قهري ، وإما بمنع من جهة العقل أو جهة الشرع أو من جهة من يرتسم أمره ، انتهى موضع الحاجة . وقال أيضا : أصل الحل حل العقدة ، ومنه قوله عزّ وجل : وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ، وحللت : نزلت ، أصله من حل الأحمال عند النزول ثم جرد استعماله للنزول فقيل : حل حلولا وأحله غيره ، قال عزّ وجل أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ ، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ، ويقال : حل الدين وجب أداؤه ، والحلة القوم النازلون وحي حلال مثله ، والمحلة مكان النزول ، وعن حل العقدة استعير قولهم : حل الشيء حلا قال اللّه تعالى « وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ