السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

178

مختصر الميزان في تفسير القرآن

وقد روي عن جمع كثير من الصحابة منهم البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، وأبو أيوب الأنصاري ، وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، وبريدة ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد اللّه بن عباس ، وأبو هريرة ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبو سعيد الخدري ، وأنس بن مالك ، وعمران بن الحصين ، وابن أبي أوفى ، وسعدانة ، وامرأة زيد بن أرقم . وقد أجمع عليه أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، وقد ناشد علي عليه السّلام الناس بالرحبة في الحديث فقام جماعة من الصحابة حضروا المجلس ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقوله يوم الغدير . وفي كثير من هذه الروايات أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه كما في عدة من الأخبار التي رواها أحمد بن حنبل في مسنده أو رواها غيره ، وقد أفردت لإحصاء طرقها والبحث في متنها تآليف من أهل السنة والشيعة بحثوا فيها بما لا مزيد عليه . وعن كتاب السمطين للحمويني بإسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ليلة أسري بي إلى السماء السابعة سمعت نداء من تحت العرش : إن عليا آية الهدى ، وحبيب من يؤمن بي ، بلغ عليا عليه السّلام ، فلما نزل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من السماء أنسي ذلك فأنزل اللّه عزّ وجل « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ » . وفي فتح القدير : أخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد اللّه قال : لما غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بني أنمار نزل ذات الرقيع بأعلى نخل فبينما هو جالس على رأس بئر قد دلى رجليه فقال الوارث من بني النجار : لأقتلن محمدا ، فقال له أصحابه : كيف تقتله ؟ قال : أقول له : أعطني سيفك فإذا أعطانيه قتلته به ، فأتاه فقال : يا محمد أعطني سيفك أشمه فأعطاه إياه فرعدت يده حتى سقط السيف من يده فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : حال اللّه بينك وبين ما تريد ، فأنزل اللّه سبحانه « يا أَيُّهَا