السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

172

مختصر الميزان في تفسير القرآن

اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب عليه السّلام « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » إلى آخر الآية . قال : فمكث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ثلاثا حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس . فلما نزل الجحفة يوم غدير في مكان يقال له « مهيعة » فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من أولى بكم من أنفسكم ؟ فجهروا فقالوا : اللّه ورسوله ثم قال لهم الثانية ، فقالوا : اللّه ورسوله ، ثم قال لهم الثالثة ، فقالوا : اللّه ورسوله . فأخذ بيد علي عليه السّلام فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله فإنه مني وأنا منه ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وفيه عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما أنزل اللّه على نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ » قال : فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بيد علي عليه السّلام فقال : يا أيها الناس إنه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلا وقد عمر ثم دعاه فأجابه ، وأوشك أن أدعى فأجيب ، وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وأديت ما عليك فجزاك اللّه أفضل ما جزى المرسلين ، فقال : اللهم اشهد . ثم قال : يا معشر المسلمين ليبلغ الشاهد الغائب أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي ، ألا إن ولاية علي ولايتي عهدا عهده إلي ربي وأمرني أن ابلغكموه ، ثم قال : هل سمعتم ؟ - ثلاث مرات يقولها - فقال قائل : قد سمعنا يا رسول اللّه . وفي البصائر بإسناده عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ » قال : هي الولاية . أقول : وروى نزول الآية في أمر الولاية وقصة الغدير معه الكليني في الكافي بإسناده ، عن