السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

122

مختصر الميزان في تفسير القرآن

عند المؤمنين هما مما يمانعه لومة اللائم ، وفي الآية ملحمة غيبية سنبحث عنها في كلام مختلط من القرآن والحديث ان شاء اللّه تعالى « 1 » « 2 » . [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 55 إلى 56 ] إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 ) بيان : الآيتان - كما ترى - موضوعتان بين آيات تنهى عن ولاية أهل الكتاب والكفار ، ولذلك رام جماعة من مفسّري القوم إشراكهما مع ما قبلهما وما بعدهما من حيث السياق ، وجعل الجميع ذات سياق واحد يقصد به بيان وظيفة المؤمنين في أمر ولاية الأشخاص ولاية النصرة ، والنهي عن ولاية اليهود والنصارى والكفّار ، وقصر الولاية في اللّه سبحانه ورسوله والمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، وهؤلاء هم المؤمنون حقا فيخرج بذلك المنافقون والذين في قلوبهم مرض ، ويبقى على وجوب الولاية المؤمنون حقا ، وتكون الآية دالّة على مثل ما يدل عليه مجموع قوله تعالى : وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( آل عمران / 68 ) ، وقوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ( الأحزاب / 6 ) ،

--> ( 1 ) . المائدة 51 - 54 : بحث روائي حول الآية « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ . . . » والآية « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ . . . ؛ ولاية علي عليه السّلام . ( 2 ) . المائدة 51 - 54 : كلام وبحث مختلط من القرآن والحديث حول الخطابات القرآنية ؛ نتائج التمرد على أوامر القرآن ؛ سبب تغيير النعم الإلهية ؛ اشراط الساعة ؛ ملاحم آخر الزمان .