السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
816
مختصر الميزان في تفسير القرآن
وقوله « لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ » ظاهره الأعم من الذكر والأنثى على ما يفيده إطلاق الولد وحده . وقال في المجمع : فمعناه : ليس له ولد ولا والد ، وإنما أضمرنا فيه الوالد للإجماع ، انتهى . ولو كان لأحد الأبوين وجود لم تخل الآية من ذكر سهمه فالمفروض عدمهما . وقوله « وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ » سهم الأخت من أخيها ، والأخ من أخته ، ومنه يظهر سهم الأخت من أختها والأخ من أخيه ، ولو كان للفرضين الأخيرين فريضة أخرى لذكرت . على أن قوله « وَهُوَ يَرِثُها » في معنى قولنا : لو انعكس الامر - أي كان الأخ مكان الأخت - لذهب بالجميع ، وعلى أن قوله « فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وهو سهم الأختين ، وسهم الإخوة لم يقيد فيهما الميّت بكونه رجلا أو امرأة فلا دخل لذكور الميت وانوثته في السهام . والذي صرحت به الآية من السهام سهم الأخت الواحدة ، والأخ الواحد ، والأختين ، والإخوة المختلطة من الرجال والنساء ، ومن ذلك يعلم سهام باقي الفروض : منها : الاخوان ، يذهبان بجميع المال ويقتسمان بالسوية يعلم ذلك من ذهاب الأخ الواحد بالجميع ، ومنها الأخ الواحد مع أخت واحدة ، ويصدق عليهما الإخوة كما تقدم في أول السورة فيشمله « وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً » على أن السنّة مبينة لجميع ذلك . والسهام المذكورة تختص بما إذا كان هناك كلالة الأب وحده ، أو كلالة الأبوين وحده ، وأما إذا اجتمعا كالأخت لأبوين مع الأخت لأب لم ترث الأخت لأب . وقد تقدم ذكره في الكلام على آيات أول السورة . قوله تعالى : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ، أي حذر أن تضلوا أو لئلا تضلوا ، وهو شائع في الكلام ، قال عمرو بن كلثوم : فعجّلنا القرى أن تشتمونا