السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
57
مختصر الميزان في تفسير القرآن
بيان : قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ إلى آخر الآيات ، الخدعة نوع من المكر ، والشيطان هو الشرير ولذلك سمي إبليس شيطانا . وفي الآيات بيان حال المنافقين ، وسيجيء إنشاء اللّه تفصيل القول فيهم في سورة المنافقين وغيرها . قوله تعالى : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً الخ ؛ مثل يمثل به حالهم ، انهم كالذي وقع في ظلمة عمياء لا يتميز فيها خير من شر ولا نافع من ضار فتسبب لرفعها بسبب من أسباب الاستضاءة كنار يوقدها فيبصر بها ما حولها فلما توقدت وأضاءت ما حولها أخمدها اللّه بسبب من الأسباب كريح أو مطر أو نحوهما فبقى فيما كان عليه من الظلمة تورط بين ظلمتين : ظلمة كان فيها وظلمة الحيرة وبطلان السبب .