السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

736

مختصر الميزان في تفسير القرآن

بيان : قوله تعالى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً - إلى قوله - يَصَّدَّقُوا التحرير جعل المملوك حرا ، والرقبة هي العنق شاع استعمالها في النفس المملوكة مجازا ، والدية ما يعطي من المال عوضا عن النفس أو العضو أو غيرهما ، والمعنى : ومن قتل مؤمنا بقتل الخطأ وجب عليه تحرير نفس مملوكة مؤمنة ، وإعطاء دية يسلمها إلى أهل المقتول إلا أن يتصدق أولياء القتيل الدية على معطيها ويعفوا عنها فلا تجب الدية . قوله تعالى : فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ ، الضمير يرجع إلى المؤمن المقتول ، والقوم العدو هم الكفار المحاربون ، والمعنى : إن كان المقتول خطأ مؤمنا وأهله كفّار محاربون لا يرثون وجب التحرير ولا دية إذ لا يرث الكافر المحارب من المؤمن شيئا . قوله تعالى : وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ، الضمير في « كانَ » يعود إلى المؤمن المقتول أيضا على ما يفيده السياق ، والميثاق مطلق العهد أعم من الذمة وكل عهد ، والمعنى : وإن كان المؤمن المقتول من قوم بينكم وبينهم عهد وجبت الدية وتحرير الرقبة ، وقد قدّم ذكر الدية تأكيدا في مراعاة جانب الميثاق . قوله تعالى : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ، أي من لم يستطع التحرير - لأنه هو الأقرب بحسب اللفظ - وجب عليه صيام شهرين متتابعين .