السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
701
مختصر الميزان في تفسير القرآن
وفي الفقيه قال : سئل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجل لهم فيها أزواج مطهرة قال : الأزواج المطهرة اللاتي لا يحضن ولا يحدثن . وفي تفسير البرهان في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ الآية ؛ عن محمد بن إبراهيم النعماني بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجل : إن اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل فقال : أمر اللّه الإمام أن يؤدي الأمانة إلى الإمام الذي بعده ، ليس له أن يزويها عنه ، ألا تسمع قوله : وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ هم الحكام يا زرارة ، إنه خاطب بها الحكام . أقول : وصدر الحديث مروي بطرق كثيرة عنهم عليهم السّلام ، وذيله يدل على أنه من باب الجري ، وأن الآية نازلة في مطلق الحكم وإعطاء ذي الحق حقه فينطبق على مثل ما تقدم سابقا . [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 59 إلى 70 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 )