السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
643
مختصر الميزان في تفسير القرآن
سبعة أصناف ، والام من اتصل إليها نسب الإنسان بالولادة كمن ولدته من غير واسطة أو بواسطة ، كوالدة الأب أو الام فصاعدة ، والبنت من اتصل نسبها بالإنسان بسبب ولادتها منه كالمولودة من صلبه بلا واسطة ، وكبنت الابن والبنت فنازلة ، والأخت من اتصل نسبها بالإنسان من جهة ولادتهما معها من الأب أو الام أو منهما جميعا بلا واسطة ، والعمة أخت الأب وكذا أخت الجد من جهة الأب أو الام ، والخالة أخت الام ، وكذا أخت الجدة من جهة الأب أو الام . والمراد بتحريم الأمهات وما يتلوها من الأصناف حرمة نكاحهن على ما يفيده الإطلاق من مناسبة الحكم والموضوع ، كما في قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ( المائدة / 3 ) أي أكلهما ، وقوله تعالى : فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ( المائدة / 26 ) أي سكنى الأرض ، وهذا مجاز عقلي شائع ، هذا . ولكنه لا يلائم ما سيأتي من قوله تعالى : « إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » فإنه استثناء من الوطء دون علقة النكاح على ما سيجيء ، وكذا قوله تعالى : أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ على ما سيجيء ، فالحق أن المقدر هو ما يفيد معنى الوطء دون علقة النكاح ، وإنما لم يصرح تأدبا وصونا للسان على ما هو دأب كلامه تعالى . واختصاص الخطاب بالرجال دون أن يقال : حرم عليهن أبنائهن ، الخ ؛ أو يقال مثلا : لا نكاح بين المرأة وولدها ، الخ ؛ لما أن المطلب والخطبة بحسب الطبع إنما يقع من جانب الرجال فحسب . وتوجيه الخطاب إلى الجمع مع تعليق الحرمة بالجمع كالأمهات والبنات ، الخ ؛ تفيد الاستغراق في التوزيع ، أي حرمت على كل رجل منكم أمه وبنته ، إذ لا معنى لتحريم المجموع على المجموع ، ولا لتحريم كل أم وبنت لكل رجل مثلا على كل رجل لأوله إلى تحريم أصل النكاح ، فمآل الآية إلى أن كل رجل يحرم عليه نكاح أمه وبنته وأخته ، الخ .