السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

523

مختصر الميزان في تفسير القرآن

عند ذلك التوبة . والملء في قوله : مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً مقدار ما يسعه الإناء من شيء ، فاعتبر الأرض إناء يملأه الذهب فالجملة من قبيل الاستعارة التخييلية والاستعارة بالكناية . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 92 إلى 95 ] لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 92 ) كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 93 ) فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 94 ) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 95 ) بيان : قوله تعالى : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ، النيل هو الوصول ، والبر هو التوسع في فعل الخير ، قال الراغب : البر خلاف البحر ، وتصور منه التوسع فاشتق منه البر أي التوسع في فعل الخير ، انتهى . ومراده من فعل الخير أعم مما هو فعل القلب كالاعتقاد الحق والنية الطاهرة أو فعل الجوارح كالعبادة للّه والإنفاق في سبيل اللّه تعالى ، وقد اشتمل على القسمين جميعا قوله تعالى :