السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
27
مختصر الميزان في تفسير القرآن
الميم ، واما الملك وهو مأخوذ من الملك بضم الميم ، فهو الذي يملك النظام القومي وتدبيرهم دون العين ، وبعبارة أخرى يملك الامر والحكم فيهم . وقد ذكر لكل من القراءتين ، ملك ومالك ؛ وجوه من التأييد غير أن المعنيين من السلطنة ثابتان في حقه تعالى ، والذي تعرفه اللغة والعرف ان الملك بضم الميم هو المنسوب إلى الزمان يقال : ملك العصر الفلاني ، ولا يقال مالك العصر الفلاني الّا بعناية بعيدة ، وقد قال تعالى : ملك يوم الدين فنسبه إلى اليوم ، وقال أيضا : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( غافر / 16 ) . بحث روائي : في العيون والمعاني عن الرضا عليه السّلام في معنى قوله : بسم اللّه ، قال عليه السّلام : يعنى أسم نفسي بسمة من سمات اللّه وهي العبادة ، قيل له : ما السمة ؟ قال : العلامة . أقول : وهذا المعنى كالمتولد من المعنى الذي أشرنا اليه في كون الباء للابتداء فان العبد إذا وسم عبادته باسم اللّه لزم ذلك ان يسم نفسه التي ينسب العبادة إليها بسمة من سماته . وفي التهذيب عن الصادق عليه السّلام ، وفي العيون وتفسير العياشي عن الرضا عليه السّلام انها أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من ناظر العين إلى بياضها . أقول : وسيجيء معنى الرواية في الكلام على اسم الأعظم . وفي العيون عن أمير المؤمنين عليه السّلام : انها من الفاتحة وان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقرئها ويعدّها آية منها ، ويقول فاتحة الكتاب هي السبع المثاني . أقول : وروي من طرق أهل السنة والجماعة نظير هذا المعنى فعن الدارقطني عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا قرأتم الحمد فاقرءوابسم اللّه الرحمن الرحيم ، فإنها امّ القرآن والسبع المثاني ، وبسم اللّه الرحمن الرحيم احدى آياتها .