السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

448

مختصر الميزان في تفسير القرآن

إِلَّا رَمْزاً إلى آخر الآية ؛ قال في المجمع : الرمز الإيماء بالشفتين ، وقد يستعمل في الإيماء بالحاجب والعين واليد ، والأول أغلب ، انتهى ، والعشي الطرف المؤخر من النهار ، وكأنه مأخوذ من العشوة وهي الظلمة الطارئة في العين المانعة عن الإبصار فأخذوا ذلك وصفا للوقت لرواحه إلى الظلمة ، والإبكار صدر النهار والطرف المقدم منه ، والأصل في معناه الاستعجال « 1 » « 2 » « 3 » . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 42 إلى 60 ] وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ( 42 ) يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 44 ) إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45 ) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 46 ) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 47 )

--> ( 1 ) . آل عمران 35 - 41 : بحث في سؤال زكريا ربه أن يجعل له آية . . . ( 2 ) . آل عمران 35 - 41 : كلام في الخواطر الملكية والشيطانية وما يلحق بها من التكليم . ( 3 ) . آل عمران 35 - 41 : بحث روائي في ولادة مريم ؛ دعاء زكريا في طلب الذرية .