السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
377
مختصر الميزان في تفسير القرآن
بيان : قوله تعالى : إِذا تَدايَنْتُمْ الخ ؛ التداين ، مديانة بعضهم بعضا ، والاملال والاملاء إلقاء الرجل للكاتب ما يكتبه ، والبخس هو النقص والحيف والسأمة هي الملال ، والمضارة مفاعلة من الضرر ويستعمل لما بين الاثنين وغيره . والفسوق هو الخروج عن الطاعة . والرهان ، وقرء فرهن بضمتين وكلاهما جمع الرهن بمعنى المرهون . والاظهار الواقع في موقع الاضمار في قوله تعالى : فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ، لرفع اللبس برجوع الضمير إلى الكاتب السابق ذكره . والضمير البارز في قوله : أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ ، فائدته تشريك من عليه الحق مع وليه ، فإن هذه الصورة تغاير الصورتين الأوليين بأن الولي في الصورتين الأوليين هو المسؤول بالامر المستقل فيه بخلاف هذه الصورة فإن الذي عليه الحق يشارك الولي في العمل فكأنه قيل : ما يستطيعه من العمل فعليه ذلك وما لا يستطيعه هو فعلى وليه . وقوله : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما ، على تقدير حذر أن تضل إحداهما ، وفي قوله : إِحْداهُمَا الْأُخْرى وضع الظاهر موضع المضمر ، والنكتة فيه اختلاف معنى اللفظ في الموضعين ، فالمراد من الأول إحداهما لا على التعيين ، ومن الثاني إحداهما بعد ضلال الأخرى ، فالمعنيان مختلفان . وقوله : وَاتَّقُوا أمر بالتقوى فيما ساقه اللّه إليهم في هذه الآية من الامر والنهى ، وأما قوله :