السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

14

مختصر الميزان في تفسير القرآن

الفريقين « إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . وصدّقه اللّه تعالى في علمهم بالقرآن ، حيث قال عزّ من قائل : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . وقال : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ الآية ؛ وقد كانت طريقتهم في التعليم والتفسير هذه الطريقة بعينها على ما وصل الينا من اخبارهم في التفسير . وسنورد ما تيسر لنا مما نقل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأئمة أهل بيته في ضمن أبحاث روائية في هذا الكتاب ، ولا يعثر المتتبع الباحث فيها على مورد واحد يستعان فيه على تفسير الآية بحجة نظرية عقلية ، ولا فرضية علمية . وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وما حل مصدق ، من جعله امامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب تفصيل وبيان وتحصيل وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكمة وباطنه علم ، ظاهره انيق وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ، ودليل على المعروف لمن عرف النصفة ، فليرجع رجل بصره ، وليبلغ الصفة نظره ينجو من عطب ويخلص من نشب ، فإن التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، يحسن التخلص ويقل التربص » . وقال علي عليه السّلام ( يصف القرآن على ما في النهج ) : « ينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه على بعض » الخطبة .