السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

125

مختصر الميزان في تفسير القرآن

بيان : قوله تعالى : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ ، سياق الآية يدل على أن بعض المسلمين - ممن آمن بالنبي - سئل النبي أمورا على حد سؤال اليهود نبيهم موسى عليه السّلام واللّه سبحانه وبّخهم على ذلك في ضمن ما يوبّخ اليهود بما فعلوا مع موسى والنبيين من بعده ، والنقل يدل على ذلك . قوله تعالى : سَواءَ السَّبِيلِ أي مستوى الطريق . قوله تعالى : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ، نقل أنه حي بن الأخطب وبعض من معه من متعصبي اليهود . قوله تعالى : فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا ، قالوا : إنها آية منسوخة بآية القتال . قوله تعالى : حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ، فيه كما مر إيماء إلى حكم سيشرّعه اللّه تعالى في حقهم ، ونظيره قوله تعالى : في الآية الآتية أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ ، مع قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا ( التوبة / 29 ) ، وسيأتي الكلام في معنى الأمر في قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ( الإسراء / 85 ) . قوله تعالى : وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، شروع في إلحاق النصارى باليهود تصريحا وسوق الكلام في بيان جرائمهم معا . قوله تعالى : بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ ، هذه كرّة ثالثة عليهم في بيان أن السعادة لا تدور مدار الاسم ولا كرامة لأحد على اللّه إلّا بحقيقة الإيمان والعبودية . أوليها قوله : إِنَّ