السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

112

مختصر الميزان في تفسير القرآن

على علة الحكم كأنه قيل : فإن اللّه عدو لهم لأنهم كافرون واللّه عدو للكافرين . قوله تعالى : وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ ، فيه دلالة على علة الكفر وأنه الفسق فهم لكفرهم فاسقون ولا يبعد أن يكون اللام في قوله : الْفاسِقُونَ للعهد الذكري ، ويكون ذلك إشارة إلى ما مر في أوائل السورة من قوله تعالى : وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ ، الآية . وأما الكلام في جبريل وكيفية تنزيله القرآن على قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكذا الكلام في ميكال والملائكة فسيأتي فيما يناسبه من المحل إنشاء اللّه « 1 » . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 100 إلى 101 ] أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 100 ) وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 ) بيان : قوله تعالى : نَبَذَهُ ، النبذ الطرح . قوله تعالى : وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ ، المراد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا كل رسول كان يأتيهم مصدقا لما معهم ، لعدم دلالة قوله : وَلَمَّا جاءَهُمْ على الاستمرار بل إنما يدل على

--> ( 1 ) البقرة 94 - 99 : بحث روائي حول ملاقاة عدد من اليهود مع الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ كيفية نوم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ كيفية ادراك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النوم .