السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

مقدمة 13

مختصر الميزان في تفسير القرآن

مختصر الميزان في تفسير القرآن إن القرآن الكريم - كما أشير في بداية هذه المقدمة - له جوانب مختلفة من المعاني ، ومن الممكن أن تكون موضع دراسة وتحقيق وبحث من نواح كثيرة وقد اكتفي في تفسير الميزان بالبحث اللفظي العادي في بعض الآيات ، وفي بعضها الآخر بودر إلى بحوث قرآنية وعلمية وكلامية وفلسفية واجتماعية وتاريخية وروائية و . . . مهمة جدا ومفصلة ، وقد جاءت إلى جانب التفسير البسيط للآيات أحيانا ، بحوث بصورة مستقلة أحيانا أخرى ، بحيث لا يستفيد من بعض هذه البحوث سوى أهل الفن فحسب . بناء على هذا ، ففي خلال دراسة هذا الكتاب ، تقرّر - بالنظر إلى بحوثه القيّمة المثمرة وحاجة الجيل الصاعد إلى التعرّف على القرآن في المستويات المختلفة - أن ينظّم كتاب في فهرسة مواضيعه ، وكذلك مختصر عن هذا الكتاب لتمهيد الطريق إلى الاستفادة من بحوثه بصورة مفصّلة ومنظّمة ومنسّقة من قبل محققي العلوم القرآنية ، وكذلك الاستفادة من هذا الكتاب من قبل الذين لا يجدون سوى الفرصة من التعرّف الإجمالي على معاني آيات القرآن بصورة مريحة . فاتّخذت الخطوات - في البداية - لتنظيم الدليل والفهرست ، والبحث عن موضوع الكتاب ومؤلفه سماحة العلّامة الطباطبائي رحمة اللّه عليه ، والذي نال موافقته ورضاه . وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللغة العربية تحت عنوان « دليل الميزان في تفسير القرآن » ليتسنّى لأبناء الضاد الاستفادة منه في النصّ العربي وترجمة الفارسية على السواء ، وقد طبع كلاهما وصدرا إلى الأسواق ، وأصبحا موضع استفادة المحققين وهواة التفسير واقبالهم . وخلال هذا العمل وضع التخطيط لاختصار هذا التفسير الذي هو هذا الكتاب الذي