الشيخ محمد السبزواري النجفي
7
الجديد في تفسير القرآن المجيد
7 - لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ . . . أي وجب الوعيد واستحقاق العقاب على معانديهم ومنكري التوحيد فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ أي يموتون على جحودهم وكفرهم ، ولمّا لم يقرّوا بالتوحيد ولا بالنبوّة ، ولا بالولاية لأمير المؤمنين وأولاده المعصومين عليهم السّلام على ما في الروايات الكثيرة كانت عقوبتهم ما بيّنه اللّه تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 8 إلى 12 ] إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 ) وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 10 ) إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ( 11 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 12 ) 8 - إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ . . . يعني أيديهم ، كنّى عنها وإن لم يذكرها لأن الأعناق والأغلال تدلّان عليها ، وذلك لأنّ الغلّ إنّما يجمع اليد إلى الذّقن فيما إذا كان يراد أن تشدا إلى العنق ، لأن الغل في الأكثر لا يكون في العنق دون اليد ، ولا في اليد دون العنق فَهُمْ مُقْمَحُونَ أي مرفوعة رؤوسهم لا يستطيعون خفضها ولا تحريكها ،