الشيخ محمد السبزواري النجفي
495
الجديد في تفسير القرآن المجيد
موجبات البقاء ولولاه لآل أمر الناس إلى الفناء والاضمحلال . فمن يقدر غيره جلّ وعلا على الإتيان بهذه النّعمة التي لا مرسل لها إلّا هو سبحانه ، وقس على هذه غيرها وَهُوَ الْعَزِيزُ الغالب على ما يشاء وليس لأحد أن ينازعه فيه . و الْحَكِيمُ الذي لا يفعل ما يفعل إلّا بعلم وإتقان . [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 3 إلى 7 ] يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 3 ) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 4 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 5 ) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 6 ) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 7 ) 3 - يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ . . . أي احفظوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وآتوا حقّها بشكر مولاها قولا وعملا واعتقادا . والنعمة أعمّ من الظاهرية والباطنيّة التي من جملتها أنّه خلقكم وأوجدكم وأحياكم وأقدركم