الشيخ محمد السبزواري النجفي
483
الجديد في تفسير القرآن المجيد
عليه وآله قال في تكذيب قومه له ( ص ) : 34 - وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ . . . أي رسولا منذرا إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها أي رؤساؤها المتنعّمون والمتموّلون من أهل تلك القرية قالوا لنبيّهم صلّى اللّه عليه : إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ تخصيص المترفين بالتكذيب لأنهم الأصل في العناد ، ولأنّ معظم الداعي على التكذيب هو التكبّر والتفاخر بالزخارف الدنيوية والانهماك في الشّهوات ، ولهذا أخذوا الإتراف علّة للتفوّق وعدم تعذيبهم . [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 35 إلى 39 ] وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 35 ) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 36 ) وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 38 ) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 39 ) 35 - وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا . . . أي من كان أكثر أموالا وَأَوْلاداً أي قوّة فهو أولى بدعوى الرّسالة والإمارة على الناس ، فنحن أولى بها وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ لأننا أكرم عند اللّه منكم في الدنيا فلا يهيننا