الشيخ محمد السبزواري النجفي
452
الجديد في تفسير القرآن المجيد
الكاظم عليه السّلام أنّه سئل : ما معنى صلاة اللّه وصلاة ملائكته وصلاة المؤمنين ؟ قال عليه السلام : صلاة اللّه رحمة من اللّه ، وصلاة الملائكة تزكية منهم له ، وصلاة المؤمنين دعاء منهم له وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً لعلّ المراد من التسليم هو الذي يتبادر عند عرف العرب بالفهم من صيغة السّلم ، أي : السّلم عليك أيها النبيّ ، أو بزيادة : وبرحمة اللّه وبركاته . وقيل المراد منه هو التسليم والانقياد لأمره لكنّ الأول أنسب وأظهر لمكان حرف العطف . وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام في رواية قال : قوله وسلّموا تسليما ، أي سلّموا لمن وصّاه واستخلفه عليكم وفضّله ، وما عهد به إليه تسليما . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 57 إلى 58 ] إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ( 57 ) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 58 ) 57 - إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . لَعَنَهُمُ اللَّهُ . . . أي يبعدهم اللّه في الدّنيا والآخرة من رحمته ويحلّ بهم وبال نقمته بحرمان الهداية فِي الدُّنْيا والخلود في النّار في الْآخِرَةِ لأنه هيّأ لهم فيها عذابا مُهِيناً ذا إهانة وهو النّار . 58 - وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا . . . أي بلا ذنب يوجب إيذاءهم وبغير جناية وجرم استحقّوا الإيذاء بهما فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً فقد فعلوا ما هو أعظم الإثم مع البهتان وهو الكذب على الغير يواجهه به فجعل إيذاء المؤمنين والمؤمنات مثل البهتان . وقيل يعني