الشيخ محمد السبزواري النجفي
444
الجديد في تفسير القرآن المجيد
إلى المفعول وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً هيّأ لهم ثوابا عظيما على طاعاتهم وأعمالهم الصالحة . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 45 إلى 49 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 ) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 ) 45 و 46 - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . . . أي شاهدا على أمّتك بطاعتهم ومعصيتهم ، ومبشّرا للمطيع بالجنّة ونذيرا للعاصي بالنّار وَداعِياً إِلَى اللَّهِ إلى توحيده وطاعته ومعرفته بِإِذْنِهِ أي بأمره الصّادر عن علمه بالمصالح وعن حكمته وَسِراجاً مُنِيراً أي مصباحا تنجلي به ظلمات الضّلال ، ويستضاء به من حيرة الجهالة إلى طريق المعارف والهداية وإلى التوحيد وقبول الرسالة . وقيل عنى بالسّراج القرآن ، أي بعثناك ذا سراج منير يعني حال كونك صاحب سراج منير ، فحذف المضاف أي القرآن الذي تقتبس نوره من أنوار البصائر . 47 - وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا . . . أي زيادة على ما يستحقّونه من الثواب والأجر على أعمالهم ، أو فضلا على سائر الأمم .