الشيخ محمد السبزواري النجفي
442
الجديد في تفسير القرآن المجيد
40 - ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ . . . أي ليس محمد أبا حقيقيّا للرّجال الذين لم يلدهم حتى تتحقّق حرمة المصاهرة فتحرم نساؤكم عليه إذا طلّقتموهن ، فليس بأب لزيد بمحض التبنيّ حتى تحرم عليه زوجته ، فإن الحرمة ثابتة بثبوت بنوّة التسبّبية لا الادّعائية ، فمن لا نسب له مع شخص لا حرمة لامرأته عليه وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ بل الرسول أبو الأمة في وجوب تعظيمها له أو نصحه لها ، وليس بينه وبين الآخرين نسب غير النسب الحقيقي ولا تربطه بزيد صلة نسب بالولادة ، وزيد من الأمّة وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ أي ختمت النبوّة به فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه كذلك ، وشرعه ناسخ لجميع الشرائع . وفي المناقب عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أنا خاتم الأنبياء ، وأنت يا علي خاتم الأوصياء . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ختم محمد صلّى اللّه عليه وآله ألف نبيّ وإني ختمت ألف وصيّ ، وإنّي كلّفت ما لم يكلّفوا وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً أي يعلم من يليق أن تختم به النبوّة ومن له الأهليّة لختم الوصاية ، وكيف ينبغي أن يكون شأنهما وهذه فضيلة له ولوصيّه صلّى اللّه عليهما وآلهما اختصّا بها من بين سائر المرسلين والأوصياء فهنيئا لهما . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 41 إلى 44 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 42 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 ) 41 و 42 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً . . . أي على كلّ