الشيخ محمد السبزواري النجفي

438

الجديد في تفسير القرآن المجيد

36 - وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ . . . نزلت في زينب بنت جحش الأسدية وكانت بنت أميمة بنت عبد المطلب عمّة رسول اللّه فخطبها رسول اللّه على مولاه زيد بن حارثة ورأت أنّه يخطبها لنفسه فلما عرف أنه يخطبها على زيد أبت وأنكرت وقالت أنا ابنة عمّتك فلم أكن لأفعل ، وكذلك قال أخوها عبد اللّه بن جحش فنزلت الآية المباركة لتأديب الناس وبيان عظم شأن رسوله ( ص ) حيث قرنه اللّه سبحانه بذاته العليّة في كتابه في أنّ الناس مسلوبي الاختيار في مقام أمره ونهيه ورضاه بشيء يريده ، كما أنه كذلك الأمر بالنسبة إليه تعالى . ومعنى الشريفة أنه ما صحّ لرجل مؤمن كعبد اللّه بن جحش ولا لامرأة مؤمنة كزينب بنت جحش إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ اي أوجب اللّه ورسوله أَمْراً أي ألزماه وحكما به أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ أي الخيرة عندهم والاختيار مسلوبان وغير مقبولين . والحاصل أنه يجب على المكلّفين أن يجعلوا اختيارهم تابعا لاختيارهما . ومعنى الخيرة ما يتخيّر فيه وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ