الشيخ محمد السبزواري النجفي

417

الجديد في تفسير القرآن المجيد

سورة الأحزاب مدنية وآياتها 72 نزلت بعد آل عمران . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 1 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 2 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 3 ) 1 - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ . . . لعلّ أمره صلوات اللّه عليه بالتقوى أمرا بالمداومة ، وإلّا فهو صلوات اللّه عليه كان متّقيا . وهذا كما يقال للجالس اجلس إلى أن أجيئك ، وللسّاكت اسكت إلى كذا من الزمان ، وليس هذا من تحصيل الحاصل كما يتوهّم أو توهّم . توضيح ذلك أنّ النبيّ في كلّ آن من آناء عمره الشريف كان يزداد علمه ويرفع مقامه فكان له في كل لحظة تقوى متجددة . فقوله اتَّقِ اللَّهَ على هذا البيان ليس أمرا بما ليس فيه ، وإلى هذا أشار ( ص ) من استوى يوماه فهو مغبون ، وقوله ربّ زدني علما . ولعل هذه تكشف عن نكتة استغفاره في كل يوم