الشيخ محمد السبزواري النجفي

389

الجديد في تفسير القرآن المجيد

الناس إليك . وفي الكافي عن الصّادق عليه السلام في حديث بعد أن أوصى رجلا بأن لا تشرك باللّه شيئا وإن أحرقت بالنار قال عليه السلام : ووالديك فأطعهما وبرّهما حيّين كانا أو ميّتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإن ذلك من الإيمان وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ أي نهج من رجع إليّ بالطاعة والتوحيد والإخلاص ، وهو محمد نبيّي ومن يحذو حذوه من أهل بيته وأتباعهم المتّصفين بالإيمان والإخلاص ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ إلى حكمي رجوعكم فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أخبركم بأعمالكم وأقوالكم وأجازيكم عليها إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ . [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 16 إلى 19 ] يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 16 ) يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 17 ) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 ) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ( 19 ) 16 - يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ . . . ثم أخذ هو تعالى في بيان بعض آخر من قصص لقمان بقوله : يا بني ، تصغير شفقة وعطف على ابنه . والمثقال كناية عن أقل ما يوزن به الشيء من الأحجار والفلزّات التي يعيّن بها مقدار الأشياء كالكيلوات ونحوها في كلّ عصر بحسبه مِنْ خَرْدَلٍ بيان للحبّة وكناية عن أصغر الحبوب . والخردل نبات له حبّ