الشيخ محمد السبزواري النجفي

366

الجديد في تفسير القرآن المجيد

عافية فَرِحُوا بِها بطروا بسببها ولا يشكرونها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ شدّة ومصيبة بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ أي بشآمة معاصيهم إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ أي يفاجئهم اليأس عن رحمته لا يشكرونه على النعمة ولا صبر لهم على المحنة . [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 37 إلى 39 ] أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 37 ) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 ) 37 - أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ . . . أي يوسّع عليه وَيَقْدِرُ أي يقتّر عليه ويضيّق فلا بدّ لعباده أن يشكروه على كل حال في السراء والضرّاء لأن أزمة الأمور كلّها بيده ويفعل بالنسبة إلى عباده ما فيه صلاحهم طبق حكمته التامّة وقدرته الكاملة إِنَّ فِي ذلِكَ أي في إذاقتهم الرحمة وإصابتهم بالسيئة أو في بسط الرزق وتقتيره أو في المجموع لَآياتٍ دلائل عبرة للمؤمنين فإنّهم أهل الاعتبار . 38 - فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ . . . أي أعط يا محمد أقرباءك فرضهم من الخمس . وعن الصّادق عليه السلام : لمّا نزلت هذه الآية أعطى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فاطمة فدكا ، وفي نسخة وسلّمه إليها وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ أي حقهما من الخمس إن كانا من بني هاشم ، وإلّا فمن الزكاة