الشيخ محمد السبزواري النجفي
338
الجديد في تفسير القرآن المجيد
53 - وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ . . . أي استهزاء ، ويقولون أمطر علينا حجارة من السّماء وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ أي أن لكل عذاب ولكلّ قوم وقتا معيّنا ، ولولاه لجاءهم ما يستعجلونه بَغْتَةً عاجلا وفجأة بحيث لا يشعرون بإتيانه . 54 - يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ . . . قوله تعالى في الأوّل هو إخبار عنهم ، وفي الثاني تعجّبّ منهم ومتضمّن للاستفهام ، أي : أيستعجلونك به والحال إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ يعني وإن لم يأتهم العذاب في الدنيا لمصالح كثيرة ، لكن عذاب جهنّم سيحيط بهم إحاطة لما عندهم من الكفر والإلحاد . 55 - يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ إلخ . . . أي النار تحيط بهم من جميع جوانبهم بحيث لا يبقى جزء منهم خارجا عن النار ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي جزاء أعمالكم وأفعالكم القبيحة . وهذا من باب إقامة السّبب مقام المسبب . [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 56 إلى 60 ] يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ( 56 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 58 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 59 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 60 )