الشيخ محمد السبزواري النجفي

331

الجديد في تفسير القرآن المجيد

نسبه وَما كانُوا سابِقِينَ أي فائتين أمرنا ، بل أدركهم وأفناهم كلّهم 40 - فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ . . . أي عذّبنا كلّ واحد بجرحه فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً أي ريحا عاصفا فيها حصباء كقوم لوط على قول وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ كثمود ومدين وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ كقارون وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا كقوم نوح وفرعون وقومه وما كان اللّه تعالى لِيَظْلِمَهُمْ بإهلاكهم بل كانوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ بإشراكهم وبالتّعريض للعذاب . [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 41 إلى 43 ] مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 42 ) وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ ( 43 ) 41 و 42 - مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ : أي أصناما يلجأون إليها كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً أي في وهن ما اعتمدوه في دينهم شبّه اللّه تعالى حال الكفّار الذين اتخذوا غيره آلهة بحال العنكبوت في ما تنسجه في الوهن والضعف ، فإنه لا بيت أوهن وأقلّ وقاية للحوادث والحرّ والبرد منه ، فكذا آلهة الكفرة من الأصنام والأوثان فإنها لا تقدر على دفع