الشيخ محمد السبزواري النجفي

322

الجديد في تفسير القرآن المجيد

الهرب من حكمه لا يفيدكم فإنكم إذا تحصّنتم في أعماق الأرض أو في القلاع المماسّة للسّماء لأخرجكم منها ليجازيكم بأعمالكم إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ مانع يمنعكم منه وَلا نَصِيرٍ ناصر يحرسكم ويدفع عنكم عذابه وبلاءه ممّا قضى به عليكم . 23 - وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ . . . أي بدلائله الدالة على المعرفة والتوحيد أو كتبه وَلِقائِهِ أي البعث يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي لإنكارهم البعث والجزاء . وقد جاء التّعبير بالماضي لتحقّقه ، ف أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ موجع . [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 24 إلى 27 ] فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 24 ) وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 25 ) فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 26 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 )