الشيخ محمد السبزواري النجفي
312
الجديد في تفسير القرآن المجيد
87 - وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ . . . أي لا يصرفك الميل إلى الكفرة عن قراءة آيات اللّه والعمل بها بعد نزولها إليك . ثالثها قوله سبحانه : وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إلى توحيده وعبادته . ورابعها قوله تعالى : وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بمساعدتهم والرّضا بطريقتهم فإن من رضي بفعل قوم وعملهم فإنّه منهم . وخامسها قوله تعالى : 88 - وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ . . . هذه النواهي والأوامر كان من المعلوم أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله لا يفعل منها شيئا ، ويفعل ما أمر به ، فما الفائدة فيها ؟ والجواب ما قاله الصادق عليه السلام : أنّ اللّه بعث نبيّه بإياك أعني واسمعي يا جارة إِلَّا وَجْهَهُ الوجه ما يواجه الإنسان أو كل ذي وجه به ، واللّه سبحانه يواجه عباده حينما يخاطبهم بواسطة نبيّ أو وصيّ أو عقل كامل ، فهم وجه اللّه الذي يؤتى منه ، ولا يهلك من أطاعهم وأخذ طريق الحق منهم لأنه قد أطاع اللّه ، ومن تمسّك بهم نجا ومن تخلّف عنهم هلك لَهُ الْحُكْمُ أي القضاء النافذ في الخلق وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ للجزاء بالحق والعدل .