الشيخ محمد السبزواري النجفي
302
الجديد في تفسير القرآن المجيد
ذاته وصفاته وأقواله وأفعاله من خلق واختيار وغيره ، لا إله إلّا هو العزيز الحكيم . [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 70 إلى 73 ] وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 70 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ ( 71 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 72 ) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 73 ) 70 - وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . . . أي أنه لا معبود بحقّ سواه ، و لَهُ الْحَمْدُ أي المدح والثّناء فِي الْأُولى أي في الدّنيا وَلَهُ الْحُكْمُ الأمر والنهي أو القضاء النافذ أو الحكم بالمغفرة والفضل لأهل الطاعة وبالشقاء والويل لأهل المعاصي ثم بعد ذلك يذكر التوحيد وقدرته بقوله سبحانه : 71 - قُلْ أَ رَأَيْتُمْ . . . عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً . . . أي دائما بأن يبقي الشمس وراء الأرض ساكنة مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ هل يقدر غير اللّه إله آخر أن يأتي بضياء لكم بإثبات الشمس قبالة الكرة الأرضيّة لتضيء الدنيا فتشتغلون بطلب المعاش أَ فَلا تَسْمَعُونَ مواعظ اللّه وبيان آياته بأذن