الشيخ محمد السبزواري النجفي

280

الجديد في تفسير القرآن المجيد

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 29 إلى 32 ] فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 29 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 30 ) وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ( 31 ) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 32 ) 29 - فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ . . . أي أتمّ ما كان عليه من الإيجار ، بل قضى أوفاهما وبقي عند شعيب عشرة أخرى فمضى من عمره أربعون سنة ، توجّه إلى مصر برخصة وإجازة من شعيب عليه السلام لزيارة أمّه وأخيه وأخته وسائر أقاربه . وعلى رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : توجّه إلى بيت المقدس وَسارَ بِأَهْلِهِ أي بامرأته . وفي الكشاف أنه جمع عند شعيب عصيّ جميع الأنبياء ، فأمر موسى أن يدخل البيت وأن يأخذ واحدة من تلك العصيّ ، فأخذ عصا آدم التي ورثها الأنبياء واحدا بعد واحد . فلما علم شعيب عليه السلام أنّها عصا آدم قال له : بدّلها وخذ غيرها . فدخل البيت ووضعها وأخذ غيرها . فلما خرج قال له هذه هي