الشيخ محمد السبزواري النجفي
256
الجديد في تفسير القرآن المجيد
والنبوّة والبعث والنشور ، إذ تعاقب النور والظّلمة إنما يتمّ بقدرة قادر ، ويشبّه النوم بالموت ، والانتباه بالنشور والبعث ، ولأنّ من جعل ذلك لبعض مصالحهم كيف يهمل ما هو مناط جميعها من بعث الرسول إليهم ؟ . [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 87 إلى 90 ] وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ( 87 ) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ ( 88 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ( 89 ) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 90 ) 87 - وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ . . . الصور شيء يشبه القرن ، أو هو قرن يشبه البوق كما عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وقيل إن الصور جمع صورة ، والمراد هو : يوم ينفخ في صور الخلائق لتعود إلى الأجساد . والحقيقة أنه البوق الهائل العجيب الذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام بأمر من اللّه تعالى ثلاث نفخات كما نصّ القرآن الكريم ، والنفخة الأولى هي نفخة الفزع فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ والثانية نفخة الصّعق يدل عليها قوله في موضع آخر فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ الآية والثالثة نفخة ( القيام لرب العالمين ) تسمّى نفخة الإحياء أما الأولى فيخاف منها كل من في السّماوات خوفا شديدا وكل من في الأرض بحيث يغشى عليهم