الشيخ محمد السبزواري النجفي

252

الجديد في تفسير القرآن المجيد

وهو مكتوب ومبيّن في اللوح . ويشتّم من الكريمة أنها لدفع شبهة مقدّرة وهي أنه تعالى كيف يعلم ما تكنّ الصّدور ومنويّات البشر مع غاية خفائها ؟ فأجاب عن هذه الشبهة بأنه ما من خافية إلّا وهي مسطورة ومقومة في كتابنا ، فكلّ شيء مبيّن وظاهر عندنا قبل ظهوره وبروزه عندكم . [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 76 إلى 81 ] إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 76 ) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 78 ) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ( 79 ) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 80 ) وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ( 81 ) 76 و 77 - إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ . . . أي يبيّن لهم ما يختلفون فيه من جهلهم وعدم إدراكهم كأمر عزير وقصة مريم وعيسى وأحوال المعاد الجسماني والرّوحاني وصفات الجنّة والنار ، والقرآن بحدّ ذاته وبما فيه هدى ورحمة لمن آمن وصدّق . 78 - إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ . . . أي بين من آمن من بني إسرائيل ومن كفر منهم بِحُكْمِهِ بما يقتضي به عدله وَهُوَ الْعَزِيزُ فلا يغلب الْعَلِيمُ بالقضاء بالحق . 79 - فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ . . . أمر نبيّه بعد ظهور نبوّته وإظهار حججه بأن يتوكّل على اللّه ولا يعتني بأعدائه فقال سبحانه : فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ