الشيخ محمد السبزواري النجفي

241

الجديد في تفسير القرآن المجيد

اعْبُدُوا اللَّهَ بتقدير القول ، أي لأن يقول لهم : اعبدوا اللّه وحده ولا تشركوا معه شيئا فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ أي لمّا أمرهم بالتّوحيد ورفض الشّرك صاروا فرقتين : مصدق له ومكذب ، مؤمن به ومكذب له ثم تنازعوا فيما بينهم . 46 - قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ . . . أي بالعذاب بقولكم ائتنا بما تعدنا قَبْلَ الْحَسَنَةِ قبل الثواب وقد تمكّنتم من التّوصل إليها بأن تؤمنوا لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ هلّا تتوبون إليه تعالى قبل نزوله بأمل أن يرحمكم اللّه ؟ . 47 - قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ . . . اي تشأّمنا بكم إذ تتابعت علينا الشدائد ووقع بيننا الافتراق منذ اخترعتم دينكم . وقال القمّي : أصابهم جوع شديد فقالوا هذا من شؤمك وشؤم من كان معك قالَ طائِرُكُمْ سبب شؤمكم عِنْدَ اللَّهِ هو قدّره بكفركم أو عملكم المثبت عنده بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ تختبرون بالرّخاء والشدّة ليعلم حالكم . [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 48 إلى 53 ] وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 48 ) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 49 ) وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 50 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ( 51 ) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 52 ) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 53 )