الشيخ محمد السبزواري النجفي
204
الجديد في تفسير القرآن المجيد
وشؤمه . فلمّا آيس من أن يؤمنوا دعا عليهم وسأل نجاته ونجاة أهله وعائلته المؤمنة ، فاستجاب اللّه دعاءه عليهم ونجّى لوطا وأهله إِلَّا عَجُوزاً هي امرأة لوط فِي الْغابِرِينَ أي كانت باقية في البلد مع الذين لم يؤمنوا ولم تخرج معه ( ع ) فأهلكت معهم بما أهلكوا لرضاها بفعلهم وإعانتها لهم لأنها كانت على رأيهم . 172 إلى 175 - ثُمَّ دَمَّرْنَا . . . أي أهلكنا الْآخَرِينَ من قوم لوط وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً كان من الحجارة لأنه مطر عذاب ، والأمطار تستعمل في العذاب غالبا كما يستعمل الخسف فَساءَ ذلك المطر وكأن شؤما على الْمُنْذَرِينَ الذين أنذرهم لوط عليه السلام ، وفي ذلك آية من آيات اللّه الباهرات لمن كان عنده تبصر وتدبّر . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 176 إلى 184 ] كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ( 176 ) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 177 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 178 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 179 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 180 ) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ( 181 ) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ( 182 ) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 183 ) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ( 184 ) 176 - كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ . . . هذه هي القصة السابعة التي أخبر فيها سبحانه عن أصحاب الأيكة الذين بعث إليهم شعيبا عليه السلام وما كانوا من قومه وكان شعيب عليه السلام أخا مدين ، وقد أرسل إليهم وإلى أصحاب الأيكة ، وأصل الأيكة هو الشجر الملتفّ ، وهي غيضة بجنب