الشيخ محمد السبزواري النجفي

197

الجديد في تفسير القرآن المجيد

الثمالي رحمه اللّه أنه قال : في كل موضع من القرآن الذي وقع فيه لفظ الرّجم فهو بمعنى القتل ، إلا في سورة مريم في قصة إبراهيم في قوله : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ، فإنه هنا بمعنى الشتم . 117 و 118 - قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ . . . أراد أنه إنما يدعو عليهم لتكذيبهم بالحق لا لإيذائهم له فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ من الفتاحة بالكسر والضم وهي الحكومة ، أي فاحكم بيننا فَتْحاً حكما وقضاء بالعذاب بقرينة قوله : وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فان طلب النجاة من شيء مكروه وبقرائن أخر تجيء تلوها كما هو ظاهر . 119 120 - فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ . . . اي المملوء . وعن الباقر : المجهّز ، فخلّصناه بواسطة السفينة ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ أي بعد إنجائه مع المؤمنين به ( ع ) الْباقِينَ الذين لم يركبوا السفينة معه . 121 و 122 - إِنَّ فِي ذلِكَ . . . الْعَزِيزُ . . . أي القادر على الانتقام من الكفرة في الدنيا بأنواع العذاب ، وفي الآخرة كذلك . والحاصل أنه غالب على أمره وقد مرّ تفسير الآيتين . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 123 إلى 135 ] كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 127 ) أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 ) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 131 ) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 135 )