الشيخ محمد السبزواري النجفي

19

الجديد في تفسير القرآن المجيد

الْحَمِيمُ أي الماء المغلي ، قيل لو تقطّرت منه قطرة على جبال الدنيا لأذابتها عن ابن عباس . 20 - يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ : أي يذاب به أحشاؤهم وأمعاؤهم وَالْجُلُودُ كما يذاب به جلودهم كما في قوله تعالى في سورة محمّد : وسقوا ماء حميما فقطّع أمعاءهم . فباطنهم كظاهرهم في التّأثر به . 21 - وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ : أي السياط أو أعمدة من حديد المقمعة ما يدق به وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : لو وضعت مقمعة منها في الأرض فاجتمع عليها الثقلان ما نقلوها وما أقلعوها عن الأرض . 22 - كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها : أي قاربوا الخروج من جهنم مِنْ غَمٍّ أي ألم العذاب أُعِيدُوا فِيها ضربا بتلك الأعمدة والسّياط وَذُوقُوا يقال لهم احتقارا : ذوقوا عَذابَ الْحَرِيقِ أي النار البالغة في الإحراق غايته . وهذا العذاب الموصوف يكون لواحد من الخصمين ، وهم الكفرة بأقسامهم . أما القسم الآخر ، وهم المؤمنون ففيهم يقول سبحانه وتعالى : 23 - إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا . . . أي كما أنه سبحانه يدخل الكافرين النار ويذيقهم العذاب الأليم لكفرهم ، كذلك يدخل المؤمنين الجنة الوارفة الظّلال الجارية المياه العالية القصور ، وهم يُحَلَّوْنَ فِيها يلبسون في الجنّة حليّا مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وهي ما يلبس في اليد ومفردها سوار ، وقال : من ذهب ليبينّ جنس الأساور وَ يحلّون كذلك لُؤْلُؤاً من أنواع الجواهر وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ يلبسون في الجنّة الدّيباج الخالص الجيّد . 24 - وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ : أي كلمة الإخلاص والتوحيد أو قول : الحمد للّه ، أو القرآن أو إلى القول الذي يلتذّونه ويشتهونه وتطيب به