الشيخ محمد السبزواري النجفي

14

الجديد في تفسير القرآن المجيد

الموصوف من شأنه ، هو الكفر والضياع عن الحق الذي يبعد في مداه كثيرا . 13 - يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ . . . هو يدعو معبودا غير اللّه توجب عبادته الضرر لأنها تؤدي إلى عذاب الدارين : القتل في الدنيا بسيف الحق أو الأسر ، والعذاب في الآخرة بدخول النار ، فضرر ما يعبده أقرب له من نفعه لأنه لا يملك نفعا ولا يقدر عليه ولا شفاعة له عند اللّه إذا توسّل به إليه لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ أي ساء هذا الناصر الذي ولّاه أمره ، وقبح هذا الصاحب والمعاشر الذي اختاره لنفسه . والمراد به الوثن والصّنم وما شابههما من المعبودات من دون اللّه . [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 14 إلى 16 ] إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 ) مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ ( 15 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ ( 16 ) 14 - إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . . لمّا ذكر سبحانه حال ومآل المنكر والشاكّ في الدين ، ذكر ثواب المؤمنين على الإيمان والعمل الصالح فقال إنه تعالى يدخلهم جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فوجه الاتصاف به لأن نزهة البستان بجريان الماء فيه . وأما المراد بكون الأنهار تحت البساتين فإنها مجاز في الحذف ، والمراد مياه الأنهار حيث إن النهر ليس له جريان . وأما كونها تحتها الذي هو ضدّ الفوق فيمكن أن يكون باعتبار أن