الشيخ محمد السبزواري النجفي
5
الجديد في تفسير القرآن المجيد
الجزء الرابع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المقدّمة وهذا هو الجزء الرابع من كتابنا « الجديد في تفسير القرآن المجيد » نضعه بين أيدي القراء الأفاضل راجين من اللّه سبحانه وتعالى أن يقبل ما مضى منه وأن يوفّق لما بقي ، وأن لا يؤاخذنا بما أخطأنا أو نسينا فإن كتابه الكريم معجزة الدهر التي تبقى إلى يوم الحشر تتحدّى القرائح والعبقريّات ، إذ يبدو لمجيل الفكر فيها كلّ يوم شيء جديد ، وينكشف له في كلّ مرة عجب عجيب ، ولا غرور فالقرآن لا تنقضي عجائبه ، ولا يعلم تفسيره ولا تأويله إلا اللّه تعالى والراسخون في العلم كنبيّنا وأهل بيته الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين . أما نحن ، فنحاول كما حاول غيرنا ، راجين الفائدة وتعميم النّفع ، ولم نأت ببدع ما سبقنا إليه أحد ، ولكننا بذلنا الطاقة وغاية المجهود بقصد تقريب فهمّ ما استعصى من آياته الكريمات ، وجلاء شيء من المبهمات التي لا تحيط بها العقول القاصرة ، وقد اعتمدنا السهولة في الأسلوب ، والتبسيط في التعبير ، وتقسيم الآيات بحسب مواضيعها ، ليبقى القارئ مع كل موضوع في جوّه ، ومع كل قصة في مسارها ، وليتمكّن من الإلمام