الشيخ محمد السبزواري النجفي
13
الجديد في تفسير القرآن المجيد
عَلى أَبَوَيْكَ أي جدّيك إذ يقال للجدّ أبا ، وهما إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ فعلى إبراهيم عليه السلام أنعم اللّه سبحانه بالخلّة والرسالة والنجاة من نار النمرود ، وعلى إسحاق عليه السلام منّ بالنبوّة وبإخراج الأسباط من صلبه إِنَّ رَبَّكَ عزّ وجلّ عَلِيمٌ بما يفعله وبكل شيء حَكِيمٌ بتقديره وفعله طبق المصلحة والحكمة البالغة . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 7 إلى 10 ] لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 8 ) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ ( 9 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 10 ) 7 - لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ : أي كان في قصة يوسف مع إخوته دلائل على قدرة اللّه وجميل صنعه وعبر عجيبة لمن يسأل من الناس عن خبرهم ويستفسر عمّا جرى بينهم . وقد روي أن اليهود قالوا لكبراء المشركين : سلوا محمدا : لم انتقل آل يعقوب من بلاد الشام إلى مصر ، وما قصة يوسف ؟ . فالسائلون هم هؤلاء ، وقد أخبرهم صلّى اللّه عليه وآله بالقصة من غير سماع من لسان ولا قراءة في كتاب ، فكانت روايته لها من أعلام نبوّته ( ص ) . 8 - إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا . . . فقد قال إخوة يوسف فيما بينهم : إن يوسف وأخوه لأبويه - وهو بنيامين أخوه من أمه وأبيه - مقرّبان من أبينا أكثر منّا ، فهو يؤثرهما علينا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ أي ،