الشيخ محمد السبزواري النجفي

7

الجديد في تفسير القرآن المجيد

[ سورة آل عمران ] [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 5 ) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 6 ) 1 - ألم : قد مر تفسيرها في سورة البقرة فلا نكرره ، مضافا إلى أن تلك الحروف المقطّعة في أوائل السور ، من المتشابهات التي علمها عنده تعالى وعند أمناء وحيه ، فليس لنا أن نتعرض لها بجزم . نعم نقول عن بعض جهاتها : حقّ الميم هو الوقف عليها والابتداء بما بعدها كما قرأ عاصم ، أما الباقون من القراء فقد فتحوها لالتقاء الساكنين ، إذا ألقوا فتحة همزة « اللّه » عليها إشعارا بأنها في حكم الثابت ، وجعلوا حذفها تخفيفا لقراءة الدّرج . 2 - اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . . كلمة توحيد . وروي أنها والجملة المستثناة من قوله ( الحي القيوم ) اسم اللّه الأعظم . و ( اللّه ) علم لذات واجب الوجود جلّ وعلا ، الجامعة لصفات الكمال بأجمعها . وقد تقدم تفسير ( الحي القيوم ) في آية الكرسي - 255 من سورة البقرة - 3 - نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ الظاهر أن المراد بالكتاب هو القرآن الكريم و بِالْحَقِّ حال ، أي مقترنا بالحق ، إمّا بلحاظ تنزيله : أي تنزيله هو حق ثابت ، متيقن أنه من عنده سبحانه لا ريب فيه لا من عند غيره تعالى كالتوراة والإنجيل المختلقين المبتدعين من عند المخترعين بعد رفع عيسى