الغزالي

191

إحياء علوم الدين

وحج وجاهد لله ، فلا سبيل لكم عليه ، قال فيأتونه من قبل يديه ، فتقول الصدقة : كفوا عن صاحبي ، فكم من صدقة خرجت من هاتين اليدين حتى وقعت في يد الله تعالى ابتغاء وجهه ، فلا سبيل لكم عليه قال فيقال له : هنيئا طبت حيا وطبت ميتا . قال وتأتيه ملائكة الرحمة ، فتفرش له فراشا من الجنة : ودثارا من الجنة ، ويفسح له في قبره مد بصره ، ويؤتى بقنديل من الجنة فيستضيء بنوره إلى يوم يبعثه الله من قبره وقال [ 1 ] عبد الله بن عبيد بن عمير في جنازة . بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « إنّ الميّت يقعد وهو يسمع خطو مشيّعيه فلا يكلَّمه شيء إلَّا قبره يقول ويحك ابن آدم أليس قد حذّرتنى وحذّرت ضيقى ونتنى وهولى ودودى فما ذا أعددت لي ؟ »