الغزالي

176

إحياء علوم الدين

غفر له وكتب برّا « . وعن ابن سيرين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 1 ] » إنّ الرّجل ليموت والداه وهو عاقّ لهما فيدعو الله لهما من بعدهما فيكتبه الله من البارّين « . وقال النبي صلى الله عليه وسلم [ 2 ] » من زار قبري فقد وجبت له شفاعتي « وقال صلى الله عليه وسلم [ 3 ] » من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة « . وقال كعب الأحبار . ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفّوا بالقبر ، يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم ، فصنعوا مثل ذلك ، حتى إذا انشقت الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه . والمستحب في زيارة القبور أن يقف مستدبر القبلة ، مستقبلا بوجهه الميت ، وأن يسلم ، ولا يمسح القبر ، ولا يمسه ، ولا يقبّله فإن ذلك من عادة النصارى قال نافع : كان ابن عمر رأيته مائة مرة أو أكثر ، يجيء إلى القبر فيقول : السلام على النبي السلام على أبي بكر . السلام على أبي ، وينصرف وعن أبي أمامة قال : رأيت أنس بن مالك أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوقف ، فرفع يديه حتى ظننت أنه افتتح الصلاة ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرف وقالت عائشة رضي الله عنها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 4 ] « ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلَّا استأنس به وردّ عليه حتّى يقوم » وقال سليمان بن سحيم ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقلت يا رسول الله ، هؤلاء الذين يأتونك ويسلمون عليك ، أتفقه سلامهم ؟ قال نعم وأردّ عليهم