محمد الكرمي
73
التفسير لكتاب الله المنير
صواحبها فأخبرتهنّ بذلك وقالت إذا دخل عليكن رسول اللّه ( ص ) فقلن انّا نجد منك ريحا كريهة فدخل رسول اللّه على سودة قالت فما أردت ان أقول ذلك لرسول اللّه ( ص ) ثم انى فرقت من عائشة فقلت يا رسول اللّه ما هذه الريح التي أجدها منك فقال لا أجد سببا غير أن حفصة سقتني عسلا ثم دخل على امرأة امرأة وهنّ يقلن له ذلك فدخل على عائشة فقالت مثل ما قلن فحينذاك قال ( ص ) واللّه لا أطعمه ابدا فحرّمه على نفسه فلامه اللّه على تحريم الحلال وهو العسل على نفسه وتحلّة اليمين حلّها بارتكاب متعلق اليمين وارتكاب ذلك يوجب الكفّارة والحرمة أيضا إذا لم يدع إلى ارتكابها ما هو امر مشروع فإذا عرض ما يرفع الحرمة جاز الارتكاب مع إعطاء الكفّارة ، وبالنسبة إلى اسرار النبىّ إلى بعض أزواجه جاء ان النبىّ ( ص ) خلا في يوم لعائشة مع جاريته مارية القبطية أم ولده إبراهيم فوقفت حفصة على ذلك فقال لها رسول اللّه لا تعلمي عائشة بذلك فأعلمت حفصة عائشة بالخبر واستكتمتها إياه فأطلع اللّه نبيّه على ذلك فعرّف النبىّ بذلك حفصة وقال إن اللّه أخبرني انك قلت لعائشة ما استكتمتك ايّاه واعرض عن تفصيل ما كان استكتمه ايّاها تحاشيا من تغيّر الأمور . ان تتوبا أيتها المرأتان حفصة وعائشة فقد مالت قلوبكما نحو الإثم والمعصية من طريق تبانيكما على رسوله وان تتظاهرا عليه وتفتشا عن شؤونه الخاصة به المحللة له فان هناك من يحفظه ويصونه وهو اللّه وجبريل والصالحون ممّن آمن به والملائكة كلهم ظهيرون له ، عسى ربّه ان طلقكنّ لما تسيئان له في المعشر ان يبدله مكانكنّ أزواجا خيرا منكنّ مسلمات للّه مؤمنات به وبرسوله قانتات تائبات عابدات سائحات اى صائمات كما جاء في بعض الآثار ثيّبات كنّ أم أبكارا أم من الصنفين