محمد الكرمي

7

التفسير لكتاب الله المنير

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 75 إلى 87 ] فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) يجوز ان يراد بمواقع النجوم محالّها في الفضاء أو مساقطها عندما تبيد وتنهار أو مواقعها بالنسبة إلى فصول السنة وما يحصل في الفصول من آثار وانه لقسم لو تعلمون عظيم لعظم المقسم به ان ما جاء به محمّد لقرآن يستحق التكريم وانه في علم اللّه المكنون فلا يمسّه الّا المطهرون من آثام الكفر ومن ظلمة الأحداث هو تنزيل من ربّ العالمين وليس بمختلق أفبهذا القرآن أنتم مدهنون منافقون تقولون بألسنتكم في المناسبات انه من اللّه وإذا خلوتم لأنفسكم أو بمن لا تعرفون حاله تقولون انه من خلقه محمّد وصنعه وكذلك لا تعرفون الرزق بأنه من اللّه بل انما يحصل من طريق اللباقة والتزوير والكذب هذا كله مسبب عن الحادكم باللّه ، فهلا ايّها المتشككون باللّه إذا بلغت الروح الحلقوم اى صعدت لتخرج وأنتم حينئذ تنظرون إلى هذا المحتضر ونحن أقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون معنى قربنا له فهلّا حينذاك ان كنتم غير معتقدين بوجود اللّه وحاكميته على الكون وغير خاضعين للدين ترجعون هذه الروح على صاحبها العزيز عليكم ان كنتم صادقين بأنّه لا شيء في البين له الحاكمية على مجاري الأمور سوى تموج الطبيعة بنفسها على الصدف والاتفاقات فأن قيل إذا