محمد الكرمي

62

التفسير لكتاب الله المنير

( سورة التغابن ) مدنية وهي 18 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 4 ) أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) يقدّس اللّه الصانع وينزّهه كل شيء بلسان حاله أو بمقاله وله الملك على كافة العوالم لأنه صانعها وله الحمد من كل أحد لحسن صنعه مع كل أحد وهو على كل شيء ممكن وجوده قدير متمكن ، هو الذي خلقكم وفي التكاليف أعطاكم الاختيار لتفعلوا ما تريدون فعله أو تتركوا ما تريدون تركه بإرادة منكم فيختار الكافر منكم الكفر باختياره كما أن مريد الايمان يؤمن باختياره ، خلق السماوات والأرض على نظام وبحكمة وصوّركم فجعل صوركم حسنة مقبولة ، إحاطة علمه تشمل ما في الأكوان كلّها ما أسرّ فيها وما أعلن لأنها صنعته وصنيعته ، ا لم يتصل بكم يا بني آدم انباء الكافرين منكم المصرّين على كفرهم ماذا ادّى بهم الجحود والتمرد على اللّه وماذا اعدّ اللّه لهم في عقباهم .