محمد الكرمي

53

التفسير لكتاب الله المنير

( سورة الجمعة ) مدنية وهي 11 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 ) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 ) الأمىّ اصطلاح في الذي لا يقرأ ولا يكتب وجملة عرب الجزيرة كانوا كذلك لأنهم كانوا يفقدون كل الأشياء الّا الجهل والعجرفية والرسول ( ص ) كان اميّا مثلهم لان بيئته كانت كذلك ويمتاز عنهم لا فقط بما يمتاز به النبىّ عن أمته من جهة النبوّة بل كان يملك من خلال الخير ما هو مفقود فيهم وكانت مهمّة هذا البعيث انه يتلو عليهم آيات ربهم المنزلة ويزكّيهم بالتهذيب ويعلّمهم معارف الكتاب ويوقفهم على حقائق الأشياء ولقد أحال الإسلام من هذه الأمة المفلسة امّة ترغو وتزبد بمواهبها وكلمة ان من قوله وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين هي المخففة واللام