محمد الكرمي
44
التفسير لكتاب الله المنير
والذين معه من أنبياء وأولياء إذ قالوا لقومهم انّا بريئون منكم وممّا تعبدون من دون اللّه انّا كافرون بكم وبدت بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا باللّه وحده وحينذاك نلتقي بكم نعم لكم في إبراهيم أسوة حسنة فيما قال وفعل الّا قول إبراهيم لأبيه آزر الذي كان كافرا لأستغفرّن لك ربّى فإنكم لا يجوز لكم ان تواسوا إبراهيم في هذا القول فتعدوا أهلكم الكفرة بالاستغفار لهم فان إبراهيم انما وعد أباه بالاستغفار لظنّه ان هذا الوعد يجلبه إلى الأيمان قبل الموت فيستفيد منه على أن إبراهيم قال له عقيب وعده وما املك لك من اللّه من شيء فان اللّه ليس آلة بيد غيره ، والمراد بعدم جعلهم فتنة للذين كفروا ان لا يبتليهم بالوقوع تحت سيطرة الكافرين ولا يبتليهم ببلاء الدنيا فيشمت الكفّار بهم .